أليوم

ﺍﺭﻛﺾ! ﺍﺭﻛﺾ ﺑﻜﻞ ﻗﻮﺗﻚ..
ﻓﺎﻟﻜﻮﻥ ﻧﻔﺴﻪ ﺳﻴﻄﺎﺭﺩﻙ…ﺍﻟﻴﻮﻡ!
ﺍﺧﺮﺝ ﺭﺃﺳﻪ ﺑﺒﻄﺊ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ
ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻭﻫﻮ ﻳﺘﻠﻔﺖ ﻳﻤﻴﻨﺎ ﻭﻳﺴﺎﺭﺍ..
ﺍﻻﻣﻄﺎﺭ ﺗﻨﻬﻤﺮ ﺑﺒﻄﺊ..ﻋﺪﺩ
ﺍﻻﺷﺨﺎﺹ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﻗﻠﻴﻞ
ﻧﺴﺒﻴﺎ..ﻫﺬﺍ ﺭﺍﺋﻊ..
ﻭﺿﻊ ﻏﻄﺎء ﺭﺃﺳﻪ ﻭﺭﻓﻊ ﺣﻘﻴﺒﺘﻪ
ﻋﻠﻲ ﻛﺘﻔﻴﻪ ﺛﻢ ﺧﺮﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺎﺏ
ﺍﻟﻲ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ..ﺭﻓﻊ ﻭﺟﻬﻪ ﻟﻠﺴﻤﺎء
ﻟﻴﺘﺴﺎﻗﻂ ﺍﻟﻨﺪﻱ ﻋﻠﻲ ﻭﺟﻬﻪ
ﻓﺄﻧﻌﺸﻪ ﺛﻢ ﺍﻧﺰﻝ ﺭﺃﺳﻪ ﺑﺒﻄﺊ
ﻭﻫﻮ ﻳﻨﻈﺮ ﻟﻼﺭﺽ ﻭﻳﺴﺮﻉ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤﺸﻲ..
ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺣﺎﻟﻚ ﻭﺍﻻﻣﻄﺎﺭ ﺗﺰﺩﺍﺩ
ﺷﺮﺍﺳﺔ..ﺍﻻﺭﺽ ﻗﺪ ﺍﻏﺮﻭﺭﻗﺖ
ﺑﺎﻟﻤﺎء ﻭﺍﻟﻄﻴﻦ..ﻓﺎﺻﺒﺢ ﺍﻟﻤﺸﻲ
ﺍﻛﺜﺮ ﺻﻌﻮﺑﺔ…ﺧﺮﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ
ﺍﻟﺠﺎﻧﺒﻲ ﺍﻟﻠﺬﻱ ﻳﻌﻴﺶ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻲ
ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻲ..ﻫﻨﺎ ﻳﻮﺟﺪ ﺑﺸﺮ
ﺍﻛﺜﺮ..
ﻫﺬﻩ ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ
ﻟﻜﻨﻪ ﺳﻴﻜﻤﻞ ﺍﻟﻤﺸﻲ
ﻫﻞ ﻫﻢ ﻳﻨﻈﺮﻭﻥ ﻟﻪ؟ ﻻﻳﻬﻢ ﺍﻟﻤﻬﻢ
ﺍﻧﻪ ﺍﺧﺬ ﻳﺠﺮﻱ ﻭﻗﺪ ﺍﺳﺘﻔﺰﻫﻢ
ﺫﻟﻚ ﻓﺄﺳﺮﻋﻮﺍ ﻭﺭﺍﺋﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻲ
ﺻﻮﺕ ﺍﻟﺰﺋﻴﺮ..ﻳﺼﺤﺒﻪ ﺍﻻﺑﻮﺍﻕ..
ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻻﺻﻮﺍﺕ ﺗﺄﺗﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻤﺎء
ﻧﻔﺴﻬﺎ..ﻣﻬﻴﺒﺔ..ﻋﺎﻟﻴﺔ..ﻣﺮﻋﺒﺔ..
ﻛﺎﻥ ﻳﺠﺮﻱ ﻭﺍﻟﺪﻣﻊ ﻳﺴﻴﻞ ﻣﻦ
ﻋﻴﻨﻴﻪ..ﻳﺴﻤﻊ ﻟﻬﺎﺙ ﻣﻄﺎﺭﺩﻳﻪ ﺛﻢ
ﻓﺠﺄﺓ ﺍﺿﺎء ﺍﻟﺒﺮﻕ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﺍﻟﻤﻈﻠﻢ
ﻭﺻﺤﺒﻪ ﺍﻟﺒﺮﻕ..ﻭﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻮﻫﻠﺔ
ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺍﻥ ﻳﺮﻱ ﺍﻣﺎﻣﻪ..ﺍﻻﻑ
ﺍﻟﺒﺸﺮ..ﻛﻠﻬﻢ ﻳﻨﻈﺮﻭﻥ ﻟﻪ..ﻛﻠﻬﻢ
ﻳﺘﺠﻬﻮﻥ ﻧﺤﻮﻩ..ﺍﺭﺗﻤﻲ ﺍﺭﺿﺎ ﻭﺍﺧﺬ
ﻳﺮﺗﺠﻒ ﻭﻳﺒﻜﻲ..
ﺍﻧﻪ ﺍﻟﻴﻮﻡ..ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻠﺬﻱ ﺗﺄﻣﺮ
ﺍﻟﺴﻤﺎء ﻛﻞ ﻣﻦ ﻳﻌﻴﺶ ﺗﺤﺘﻬﺎ ﺑﺄﻥ
ﻳﻘﺘﻠﻚ ﺍﻭ ﻳﺤﻴﻞ ﺣﻴﺎﺗﻚ ﺟﺤﻴﻤﺎ..
ﺗﻔﻜﺮ ﺑﻬﺬﺍ ﻭﺍﻧﺖ ﺗﻨﻈﺮ ﻟﻠﺠﻤﻊ
ﺍﻟﻠﺬﻱ ﺍﻟﺘﻒ ﺣﻮﻟﻚ..ﺳﻮﻑ
ﺗﻤﻮﺕ..ﺍﻻﻥ!
ﺍﻻﻥ ﻳﻤﻜﻨﻚ ﺍﻥ ﺗﺮﻱ ﻣﻦ ﻣﻜﺎﻧﻚ
ﺷﺎﺭﻉ ﻭﻭﻝ ﺳﺘﺮﻳﺖ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮ
ﺑﻨﻴﻮﻳﻮﺭﻙ..ﻳﻮﻣﺎ ﺟﻤﻴﻼ ﻣﺸﻤﺴﺎ..
ﻭﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﺮﻭﺣﻮﻥ ﻭﻳﺠﻴﺌﻮﻥ
ﺑﺴﻌﺎﺩﺓ..ﻣﻈﻬﺮ ﺟﻤﻴﻞ ﺧﻼﺏ
ﺍﻻ ﻣﻦ ﻣﺸﻬﺪ ﻏﺮﻳﺐ ﻧﻮﻋﺎ..ﺭﺟﻼ
ﻓﻲ ﺍﻟﺜﻼﺛﻴﻨﺎﺕ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻩ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ..
ﻧﺎﺋﻤﺎ ﻋﻠﻲ ﺍﻻﺭﺽ ﻭﻫﻮ ﻳﺮﺗﺠﻒ
ﺧﻮﻓﺎ ﻣﻦ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ
ﻳﺤﺎﻭﻟﻮﻥ ﻣﺴﺎﻋﺪﺗﻪ..
ﺗﺠﺎﻫﻠﻪ ﻭﻻﺗﻨﻈﺮ..ﻓﺎﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ
ﻳﻌﻠﻢ ﻣﺎﻟﻠﺬﻱ ﻳﺮﺍﻩ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻭﻻ
ﻧﺮﺍﻩ ﻧﺤﻦ..

بقلم ألكاتب : محمد خطاب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *